1) من نور الكهف إشراقة : من صفات القائد الناجح: (التواصل والاستماع للشكوى)

القائد الناجح من يفتح قنوات اتصال بينه وبين من هو مسؤول عنهم ويستمع إليهم بدرجاتهم وطوائفهم ،اتصالا مباشراً دون عائق (قالوا يا ذا القرنين..) الكهف-94 (قال ما مكني..) الكهف-95.

 

 

2) سواد بن عزيّة يوم غزوة أحد واقف في وسط الجيش فقال النبي صلى الله عليه وسلم للجيش : استووا.. استقيموا. فينظر النبي فيرى سوادا لم ينضبط فقال النبي صلى الله عليه وسلم : استو يا سواد فقال سواد: نعم يا رسول الله ووقف ولكنه ل ينضبط، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم بسواكه ونغز سوادا في بطنه قال: استو يا سواد، فقال سواد: أوجعتني يا رسول الله، وقد بعثك الله بالحق فأقدني ! فكشف النبي عن بطنه الشريفة وقال: اقتص يا سواد. فانكب سواد على بطن النبي يقبلها …. يقول: هذا ما أردت وقال: يا رسول الله أظن أن هذا اليوم يوم شهادة فأحببت أن يكون آخر العهد بك أن تمس جلدي جلدك . وأي حب.

3) الكهف ملاذُ قلب و نور ين الجُمعتين  و لقلب الغريب أُنس فأووا إليها.

من نور الكهف:

إن فيما عاناه موسى من الدأب والسفر والصبر على العلم ، مع محل موسى من الله وموضعه من كرامته وشرف نبوته : دلالة على ارتفاع قدر العلم، وعلو منزلة أهله ، وحسن التواضع لمن يلتمس منه .

 

4) (الجمعة ميزان الأسبوع) فرّغ نفسك اليوم، تسعد طوال أيام الأسبوع بإذن الله.

 قال الإمام  ابن القيم رحمه الله :

(يوم الجمعة) اليوم الذي يستحب أن يتفرغ فيه للعبادة ، وله على سائر الأيام مزية بأنواع من العبادات واجبة ومستحبة ، 

فالله –  سبحانه -جعل لأهل كل ملة يومًا يتفرغون فيه للعبادة ويتخلون فيه عن أشغال الدنيا ، فيوم الجمعة يوم عبادة وهو في الأيام كشهر رمضان في الشهور ، وساعة الإجابة فيه كليلة القدر في رمضان ،ولهذا من صح له يوم جمعته وسلم سلمت له سائر جمعته ، ومن صح له رمضان وسلم سلمت له سائر سنته ، ومن صحت له حجته وسلمت له صح له سائر عمره ، فيوم الجمعة ميزان الأسبوع ، ورمضان ميزان العام ، والحج ميزان العمر (زاد المعاد)

 

5) (عرجا ومكاسير) يقول الشافعي رحمه الله :”سيروا إلى الله عرجاً ومكاسير ولا تنتظروا الصحة فإن انتظار الصحة بطالة

واصل السير إلى الله عز وجل ولا تتأخر، لا تنتظر أن تأتي الفرصة لتقبل على الله.سارعوا-سابقوا-سيروا-اصبروا-صابروا-رابطوا-(وافعلوا الخير لعلكم تفلحون)

6) إن لم تجدوني في الجنة بينكم فاسألوا عني ” لابن الجوزي كلام وفقه جميل من الحسن البصري:

إن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة و لم يجدوا أصحابهم الذين كانوا معهم على خير بالدنيا فإنهم يشفعون ويقولون:”يارب لنا إخوان كانوا يصلون معنا و يصومون معنا لم نرهم“ فيقول الله جل و علا : اذهبوا للنار و أخرجوا من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان .و قال الحسن البصري رحمه الله: استكثروا في الأصدقاء المؤمنين فإن لهم شفاعة يوم القيامة

قال ابن الجوزي رحمه الله :

“إن لم تجدوني في الجنة بينكم فاسألوا عني, فقولوا : يا ربنا عبدك فلان كان يذكرنا بك.” ثم بكى رحمه الله رحمة واسعة .

وأنا أسألكم إن أدخلكم الله الجنة ولم تجدوني بينكم فاسألوا عني لعلي ذكرتكم بالله ولو لمرة واحدة

فلعلنا نتواصى بما تواصوا به.

7) يقول ابن القيم : لا يزال المرء يعاني الطاعة حتى يألفها ويحبها ، فيُقيض الله له ملائكة تؤزه إليها أزاً ، توقظه من نومه إليها  ومن مجلسه إليها .جاهد ,حاول , اصبر , صابر ! وادع الله (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا).

 

(لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا)(ليبلوكم أيكم أحسن عملا)8)

ولم يقل سُبحانه أكثر وأدوم !بل( أحسن ):بإخلاص النية واتباعه.

9) فانطلقا ” ” فانطلقا ” “فانطلقا” تعلمنا سورة الكهف أن  النجاح يحتاج إلى انطلاق .

10) ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا) لا يكون الخلاص إلا بالمتابعة والإخلاص.

قد يضيق العمر إلا ساعة وتضيق الأرض إلا موضعا. (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم) .

 

(فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه)11)

ليس كل ما نفقده في حياتنا يعد خسارة، فقد يريد الله تبديل النعمة بخير منها أو مانحن فيه بخير منه، ويهبنا أجمل مما نظن .فلا تحزن.

12) “قال ذلك ما كنا نبغ” فتش عن جميل العطايا وعظيم الهبات في أماكن أضعت فيها أو نسيت أشياءك ولا تتحسر على ألم أصابك وشوكة شاكتك لله أن تضيع في ميزان يوم الحساب ؛حتما سيعجز ميزانك عنها.

* “إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا

 

13) يقول ابن القيم رحمه الله:

لا يزال المرء يعاني الطاعة حتى يألفها ويحبها، فيُقيض الله له ملائكة تؤزه إليها أزاً، توقظه من نومه إليها .. ومن مجلسه إليها

وقال سبحانه :” والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا “جاهد – اصبر – صابر – وادع الله،

كلما ازداد العبد قربًا من الله أذاقه من اللذة والحلاوة ما يجد طعمها في يقظته ومنامه وطعامه حتى يتحقق ما وعده الله فيه

“فلنحيينه حياةً طيبة” 

14) يقول أحد السلف : إذا رأيت أن الله وفقك لأخوة تعينك على الخير، فاعلم أن الله يريد بك خيراً !!

وإذا وفقك الله للدعاء فاعلم أنه يريد أن يعطيك !! 

وإذا وفقك الله لذكره فاعلم أنه يحبك !! 

وإذا أحبك أعزك، ونصرك، وأيدك وأستجاب لدعائك.

اللهم وفقنا للأخوة الصادقة والدعاء والذكر.

15) في قصصهم عبرة.

إظهار المواهب والامتيازات بين الأقران

والتفاخر بالنعم سبب للتنافر والبغضاء والحقد والحسد والشحناء, ولذا التوجيه النبوي (لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاك عَلَى إِخْوَتك)

وفي الغيب أسرار عجيبة ورحمة الله واسعة وحسن الظن بالله واجب (( لا تيأسوا من روح الله))

16) حج بالناس عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- سنة ثلاث وعشرين، قبيل استشهاده بأيام، 

و كان شغله الشاغل في حجه البحث عن رجل من رعيته من التابعين يريد مقابلته، 

وصعد عمر جبل أبا قبيس ، و أطل على الحجيج، ونادى بأعلى صوته: يا أهل الحجيج من أهل اليمن، أفيكم أويس من مراد …؟

فقام شيخ طويل اللحية من قرن، فقال: يا أمير المؤمنين، إنك قد أكثرت السؤال عن أويس هذا، وما فينا أحد اسمه أويس إلا ابن أخ لي يقال له: أويس، فأنا عمه ،

وهو حقير بين أظهرنا، خامل الذكر، وأقل مالا، وأوهن أمرا من أن يرفع إليك ذكره .

فسكت عمر- كأنه لا يريده- ثم قال: يا شيخ ، وأين ابن أخيك هذا الذي تزعم؟

أهو معنا بالحرم؟ 

قال الشيخ: نعم يا أمير المؤمنين، هو معنا في الحرم، غير أنّه في أراك عرفة يرعى إبلا لنا .

فركب عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب- رضي الله عنهما- على حمارين لهما، وخرجا من مكة، وأسرعا إلى أراك عرفة، ثم جعلا يتخللان الشجر ويطلبانه، فإذا هما به في طمرين من صوف أبيض، قد صف قدميه يصلي إلى الشجرة ، وقد رمى ببصره إلى موضع سجوده، وألقى يديه على صدره والإبل حوله ترعى

– قال عمر لعلي- رضي الله عنهما-: يا أبا الحسن ، إن كان في الدنيا أويس القرني فهذا هو، وهذه صفته

ثم نزلا عن حماريهما وشدا بهما إلى أراكه ثم أقبلا يريدانه.

فلما سمع أويس حسّهما أوجز في صلاته، ثم تشهّد وسلم وتقدما إليه 

فقالا له: السلام عليك ورحمة الله وبركاته. فقال أويس: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

فقال عمر- رضي الله عنه-: من الرجل؟ 

قال: راعي إبل وأجير للقوم، 

فقال عمر: ليس عن الرعاية أسألك ولا عن الإجارة، إنما أسألك عن اسمك، فمن أنت يرحمك الله؟ 

فقال: أنا عبد الله وابن أمته،

 فقالا: قد علمنا أنّ كل من في السموات والأرض عبيد الله …، وإنّا لنقسم عليك إلا أخبرتنا باسمك الذي سمّتك به أمّك …، قال: يا هذان ما تريدان إلي؟ أنا أويس بن عبد الله

فقال عمر رضي الله عنه :الله أكبر، يجب أن توضح عن شقك الأيسر، 

قال: وما حاجتكما إلى ذلك ؟ 

فقال له علي- رضي الله عنه-: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفك لنا، وقد وجدنا الصفة كما خبرنا، غير أنّه أعلمنا أن بشقك الأيسر لمعة بيضاء كمقدار الدينار أو الدرهم، ونحن نحب أن ننظر إلى ذلك، فأوضح لهما ذلك عن شقه الأيسر.

فلما نظر علي وعمر- رضي الله عنهما- إلى اللمعة البيضاء ابتدروا أيهما يقبل قبل صاحبه، 

وقالا: يا أويس ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا أن نقرئك منه السلام، وأمرنا أن نسألك أن تستغفر لنا، فإن رأيت أن تستغفر لنا- يرحمك الله- فقد أخبرنا بأنك سيد التابعين، وأنّك تشفع يوم القيامة في عدد ربيعة ومضر .

فبكى أويس بكاء شديدا، ثم قال: عسى أن يكون ذلك غيري، فقال علي- رضي الله عنه-: إنا قد تيقنا أنك هو، لا شك في ذلك، فادع الله لنا رحمك الله بدعوة وأنت محسن

فقال أويس: ما أخص باستغفار نفسي، ولا أحد من ولد آدم، ولكنه في البر والبحر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات في ظلم الليل وضياء النهار، 

ولكن من أنتما يرحمكما الله؟ 

فإني قد خبرتكما وشهرت لكما أمري، ولم أحب أن يعلم بمكاني أحد من الناس، 

فقال علي- رضي الله عنه-: أما هذا فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-، وأما أنا فعلي بن أبي طالب، 

فوثب أويس فرحا مستبشرا فعانقهما وسلم عليهما ورحب بهما، وقال: جزاكما الله عن هذه الأمة خيرا

قالا: وأنت جزاك الله عن نفسك خيرا.

ثم قال أويس: ومثلي يستغفر لأمثالكما؟ فقالا: نعم، إنا قد احتجنا إلى ذلك منك، فخصّنا- رحمك الله- منك بدعوة حتى نؤمن على دعائك، 

فرفع أويس رأسه، وقال

اللهم إنّ هذين يذكران أنهما يحباني فيك، وقد رأوني فاغفر لهما وأدخلهما في شفاعة نبيهما محمد صلى الله عليه وسلم.

فقال عمر- رضي الله عنه- مكانك- رحمك الله- حتى أدخل مكة فآتيك بنفقة من عطائي، وفضل كسوة من ثيابي، فإني أراك رث الحال، هذا المكان الميعاد بيني وبينك غدا. فقال أويس : يا أمير المؤمنين، لا ميعاد بيني وبينك، ولا أعرفك بعد اليوم ولا تعرفني. ما أصنع بالنفقة؟ وما أصنع بالكسوة؟ أما ترى عليَّ إزارا من صوف ورداءاً من صوف؟ متى أراني أخلِفهما؟ أما ترى نعليَّ مخصوفتين، متى تُراني أبليهما؟ ومعي أربعة دراهم أخذت من رعايتي متى تُراني آكلها …؟

يا أمير المؤمنين: إنّ بين يدي عقبة لا يقطعها إلاّ كل مخف مهزول …، فأخف- يرحمك الله- يا أبا حفص، إن الدنيا غرارة غدارة، زائلة فانية، فمن أمسى وهمته فيها اليوم مد عنقه إلى غد، ومن مد عنقه إلى غد أعلق قلبه بالجمعة، 

ومن أعلق قلبه بالجمعة لم ييأس من الشهر، ويوشك أن يطلب السنة، وأجله أقرب إليه من أمله، 

ومن رفض هذه الدنيا أدرك ما يريد غدا من مجاورة الجبار، وجرت من تحت منازله الثمار.

فلما سمع عمر- رضي الله عنه- كلامه ضرب بدرته الأرض، ثم نادى بأعلى صوته: ألا ليت عمر لم تلده أمه، ليتها عاقر لم تعالج حملها. ألا من يأخذها بما فيها ولها؟

فقال أويس: يا أمير المؤمنين! خذ أنت ها هنا حتى آخذ أنا ها هنا. ومضى أويس يسوق الإبل بين يديه، وعمر وعلي- رضي الله عنهما- ينظران إليه حتى غاب فلم يروه، 

وولىّ عمر وعلي- رضي الله عنهما- نحو مكة 

وحديث فضل أويس القرني، وأنّه لو أقسم على الله لأبرّه، وقوله صلى الله عليه وسلم لعمر-رضي الله عنه- : ( إن استطعت أن يستغفر لك فافعل ) ثابت في صحيح مسلم وغيره .

إذا نافسك الناس على الدنيا أتركها لهم ، وإن نافسوك على الآخرة ، فكن انت أسبقهم ؛ 

فإن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب ، 

ولا يعطي الآخرة إلا لمن  يحب

17) قال الله تعـالى: ( وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَىٰ مَا لَمْ تُحِـطْ بِهِ خُبْرًا). كلما زاد الإنسـان علماً زاد صبراً ، ومــن قـل عـلـمـه قـل صبره وضـاق صدره.صبرا إلهي صبرا.

18( (فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون).نهج رباني يمثل الاختيار النبوي ؛الصبر وطول الأمل .لتفهم أن الفرج لا يأتي إلا بعد أن يصل الصبر إلى نهايته (ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا)

19) كل كهف في الدنيا مظلم إلا الكهف في القرآن فهو نور بين الجمعتين , وصح عن نبينا – عليه الصلاة والسلام – أنه قال: ” من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين

(فوجدا عبدا من عبادنا) جمع الرب سبحانه بين موسى والفتى في لفظ واحد ” فوجدا” : رفقة وصحبة العظماء تجعلك تغدو مثلهم عظيما.

20) نأوي إلى الكهف تلاوةً وتدبراً وعملاً لننجو من الفتن.

من نور الكهف : فانطلقا ”  فانطلقا ”  فانطلقا ” 

 تعلمت أن النجاح والفلاح في الدارين يحتاج إلى “انطلاق” فلننطلق ب(أحسن عملا )

 

21) ﴿فأبوا أن يُضيفوهما﴾ لا تحزن إن جهلوا قيمتك، فهذه قرية كاملة لم يفتح أحدهم بابه ليُطعم نبيّ الله موسى عليه السلام

التفت إلى قيمتك عند الله ودَع البشر. اجعل بينكَ وبين الله عبادات خفيّة، لا يُعيد النَّاسُ تغريدها ولا ترصُدها العَدسات، ولا تُخَافِتْ بها صديقًا ولا تحدث بها قريبًا. فقد يعيشُ الإنسان كافّاً عافًا ‏مقبلاً على الحياة، لا تظهر عليه عظيم ديانة، فإن مات رأيت من المُبشرات ما يقشعرّ لها البدن

)تلك هي الخبيئة الصالحة(

22) من نور الكهف: أن من المهارة في القيادة نفع الآخرين بتوظيف طاقاتهم، كما وظف ذو القرنين طاقات قوم لا يكادون يفقهون قولا.(فأعينوني بقوة).

23) هل بعد هذا حب ؟يدعو لأمته ويبكي شفقة عليهم .

تلا بأبي هو وأمي قول الله عز وجل في إبراهيم رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني الآية وقال عيسى عليه السلام إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم فرفع يديه وقال اللهم أمتي أمتي وبكى فقال الله عز وجل يا جبريل اذهب إلى محمد وربك أعلم فسله ما يبكيك فأتاه جبريل عليه السلام فسأله فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال وهو أعلم فقال الله يا جبريل:( اذهب إلى محمد فقل إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك).في هذا اليوم يا الله وصلاتنا عليه معروضة اجعلنا ممن رضيت عنهم وكافأتهم بجواره.

24) في رحاب زمزم؛  عاقبة التفويض المطلق لأمر الله هذا النبع العذب الذي لا يغيض.

ماء غياث وظل غياث.فبه غسل قلب النبي صلى الله عليه وسلم فعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “فرج سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبريل ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيماناً فأفرغها في صدري ثم أطبقه ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء”.اللهم اجعله غياثا مغيثا لنا على الدوام.

 

25) في رحاب زمزم: زمزم رمز الجزاء الرباني لكل من صبر وصابر في سبيل الله، وإن كان الله قد فجر لهاجر هذا النبع في قلب الصحراء حين صبرت وقالت بإيمان: ((فلن يضيعنا الله)) فإنه سبحانه يفجر في قلب كل مؤمن صابر مخلص نبعا ثرا من اليقين والطمأنينة يجد برده بين جنبيه

26) ومع نور الكهف “إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا”: لا نخشَ على آهة تأوهنا بها لله أن تضيع .ففي بحر يوم الحساب الصاخب . سنجدها عند الله تنتظرنا.

27) مع سورة “الكهف” تعلمت كيف أقتنع و أصبر

مع سورة “الكهف” تعلمت كيف آخذ الأسباب

مع سورة “الكهف” تعلمت كيف أرضى بما كتب الله لي وأحمده دائما

مع سورة “الكهف” تعلمت أن الباقيات الصالحات خير عند الله

فسبحان الله و الحمد الله و لا اله الا الله و الله اكبر و لا حول و لا قوة إلا بالله.

28) يقول بكرُ بن عبدالله المزني: ما سبقهم أبو بكر بكثرةِ صلاةٍ ولا صيامٍ ولكن بشيءٍ وقرَ في قلبه!! إنها أعمالُ القلوب!!تلك التي بلغتْ بأبي بكر رضي الله عنه إلى حيث لا تبلغُ الآمال والهمم..

هي التي جعلتْ إيمانه لو وُزن بإيمان أهل الأرض لرجحَ .

إنّ الشأنّ كل الشأن في (أعمالِ القــُلوب) قبل (أعمالِ الجوارح)

فــغـداً إنما ﴿تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾

وغداً إنما يـُحصّل ﴿مَا فِي الصُّدُورِ﴾

وغداً لا ينجو ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيم﴾ وغداً لا يدخل الجنة إلا ﴿مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ﴾

29) قال أحد الصالحين :من فاته كثرة الصيام والقيام ، فليشغل نفسه ..بالصلاة على خير الأنام ﷺ 

30) روى البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام – يعني أيام العشر – قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع من ذلك بشيء ) وروى الإمام أحمد رحمه الله عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من أيام أعظم ولا احب إلى الله العمل فيهن من هذه الأيام العشر فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد )

31) من أعظم مطالب الدنيا: أن يكفيك الله الهمّ . ومن أعظم مطالب الآخرة : أن يغفر الله لك الذنب

وهما مضمونان ومكفولان .. بكثرة الصلاة والسلام على النبي؛ صلى الله عليه وسلم إذ قال للصحابي الذي قرر أن يجعل كل دعائه صلاة وسلاماً عليه” إذن تُكفى همك ويُغفر ذنيك .اللهُم صلِّ وسلّم عَلى نبيّنا محمَد وعَلى آلهِ وصَحبهِ أجمَعين.

32) كان طلحة بن عبدالرحمن بن عوف  أجود قريش في زمانه فقالت له امرأته يوماً :  ما رأيت قوماً أشدّ لؤْماً منْ إخوانك .  

قال :  ولم ذلك ؟  قالت :  أراهمْ إذا اغتنيت لزِمُوك ، وإِذا افتقرت تركوك !  

فقال لها :  هذا والله من كرمِ أخلا‌قِهم !  يأتوننا في حال قُدرتنا على إكرامهم.. ويتركوننا في حال عجزنا عن القيام بِحقهم .

علّق على هذه القِصة الإ‌مام الماوردي فقال :انظر كيف تأوّل بكرمه هذا التأويل حتى جعل قبيح فِعلهم حسنا ، وظاهر غدرِهم وفاء. سلا‌مة الصدر راحة في الدنيا وغنيمة في الآ‌خرة .

33) *رُبَّ ساعة تعدِل عمُرًا بما يتم فيها من أعمال و آثار ،و رُبّ عامٍ يمُرّ خاويًا فارغًا لا حساب له في ميزان الحَياة ، و لا وزن له عند الله..

إنها [البركة]…إذا حلّت في شيء فلا تسَل عن سعته وبسطه وكثرته و نمائه..

هي الخيرُ الكثير الذي لا ينتهي ..

هي الرزق الخاص الذي يُعطاه العبد إن كان بينه و بين ربه (سريرة)

•• كشف لنا ابن القيم رحمه الله من هو العبد المُبارك فقال : “فإن بركة الرجل تعليمه للخير حيث حلّ ، و نُصحه لكل من اجتمع به “فبقدر ما يجري الله من الخير و النفع على يديك .. فأنت مُبارك.

34) عصر الجمعة (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)

 كان طاووس بن كيسان: إذا صلى العصر يوم الجمعة استقبل القبلة ولم يكلم أحدا حتى تغرب الشمس .

وكان سعيد بن جبير إذا صلى العصر من يوم الجمعة لم يكلم أحداً حتى تغرب الشمس – ظناً بهذا الوقت الفاضل من الضياع وأن يحرم التوفيق لساعة الإجابة

35) ﴿ فماظنكم برب العالمين ﴾ جميلة هذه اﻵية يقول ابن مسعود : قسماً بالله ما ظن أحدٌ بالله ظناً إلا أعطاه الله ما يظن وذلك لأن الفضل كله بيد الله.فارفع سقف دعائك فربنا لايعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

36) فعساك ربي قد قبلت صيامنا وعساك كل قيامنا تتقبلُ!

يا ليلة القدر المعظم أجرها هل اسمنا في الفائزين مسجلُ؟

أعتق رقاباً قد أتتك يزيدها شوقاً إليك فؤادها المتوكلُ

يامن تحب العفو جئتك مذنباً هلا عفوت فما سواك سأسألُ

حتى يعود لربه متضرعاً فهو الرحيم المنعم المتفضلُ

37)  ﻣﺎ ﺃﺳﻌﺪ ﺍلإنسان المسلم ﺇﺫﺍ ﺗلقى ﺪﻋﻮﺓ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻓﻲ ﻇﻬﺮ ﺍﻟﻐﻴﺐ ﻣﻤﻦ ﻳﺤﺒهم ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ .. ﺳﻴﻨﺼﺐ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻌﺮﺵ في دار القرار ﻣﻨﺎﺑﺮ ﻣﻦ ﻧﻮﺭﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﻧﺎﺱ ﻭﺟﻮﻫﻬﻢ ﻧﻮﺭ ﻭﻟﺒﺎﺳﻬﻢ ﻧﻮﺭ ﻟﻴﺴﻮﺍ ﺑﺄﻧﺒﻴﺎﺀ ﻭﻻ ﺷﻬﺪﺍﺀ .. ﻗﻴﻞ : ﻣﻦ ﻫﻢ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ؟ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻤﺘﺤﺎﺑﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻪ ، أسأل الله أن نكون جميعا منهم ، وأن نكون ممن شملهم الله بمغفرته وبقبول صيامه وقيامه وصلاته وعبادته ودعائه .. أﻟﻠﻬﻢ ﺁﻣﻴﻦ.

38) (وسارعوا)و(سابقوا)(فاستبقوا)(وعجلت إليك ربي) (وفي ذلك فليتنافس ).هي المواسم فلنغتنمها ورمضان الخير فلنجتهد.

39) أسألُ اللّه الذي كتب لنا الإخاء في الدنيا أن يكتب لنا لقاء لافناء بعده بلا ضيق ولا شقاء على سرر متقابلين نتذاكر أمر دُنيانا ونضحك على ذكرانا في جنة عرضها السموات والأرض أُعدّت للمتقين وأن يُبلغنا رمضان وهو راض عنا.

40) قال ابن الجوزي في صيد الخاطر باب المحافظة على الوقت:

ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه ، وقدر وقته ، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة. ويقدم الأفضل فالأفضل من القول والعمل. ولتكن نيته في الخير قائمة ، من غير فتور ربما لا يعجز عنه البدن من العمل ، كما جاء في الحديث: “نية المؤمن خير من عمله“.

 

41) قال ابن تيمية رحمه الله : أسرع الدعاء إجابة، دعاء غائب لغائب تذكروا بعضكم دائماً بالـدعاء.

42) عصر الجمعة (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)

كان طاووس بن كيسان:إذا صلى العصر يوم الجمعة استقبل القبلة ولم يكلم أحدا حتى تغرب الشمس .

وكان سعيدبن جبيرإذا صلى العصر من يوم الجمعة لم يكلم أحداً حتى تغرب الشمس – ظناً بهذا الوقت الفاضل من الضياع وأن يحرم التوفيق لساعة الإجابة

وكان المفضل بن فضالة:إذا صلى عصر يوم الجمعة خلا في ناحية المسجد وحده فلايزال يدعو حتى تغرب الشمس .

قال صلى الله عليه وسلم (إذا تمنى أحدكم فليستكثر؛ فإنما يسأل ربه عزوجل)  .

43) ها نحن اليوم غرة شهر شعبان. عن عائشة رضي الله عنها : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر إلا رمضان، وما رأيته أكثر منه صيامًا في شعبان” ولم أره صائمًا من شهر قط أكثر من صيامه من شعبان“.

وعن أنس: كان المسلمون إذا دخل شعبان أكبوا على المصاحف فقرؤوها.

هي النوايا ، والأهبة قبل الموسم(شهر القرآن) اللهم بلغنا رمضان ومن نحب ونحن في صحة وعافية وأعنا فيه على طاعتك .

45) قال ابن القيم رحمه الله : لا تحسب أنَّ نفسك هي التي ساقتك إلى فعل الخيرات ، بل اعلم أنَّك عبدٌ أحبك الله فلا تفرِّط في هذه المحبة فـينساك .

 

46) وموعدي للتزود معكم كل جمعة : لا تتردد في العودة إلى الله مهما لوثتك الخطايا والذنوب؛ فالذي سترك وأنت تحت سقف المعصية لن يفضحك تحت جناح التوبة.

47) أهديكم في هذا اليوم الفضيل  رائعة الشيخ الشعراوي..رحمه الله: (اللهم إني اتوسل بك اليك ، و أقسم بك عليك ، فكما كنت دليلي اليك ، فكن اللهم شفيعي لديك ،وعاملني بالاحسان لا بالميزان و بالفضل لا بالعدل فإن حسناتي منك و سيئاتي مني ، فجد اللهم بما هو منك على ما هو مني) جمعة طيبة بذكر الله والصلاة على حبيبه صلى الله عليه وسلم.

 

48) قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم:”يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة لا يوجد فيها عبد مسلم يسأل الله شيئا إلا آتاه إياه؛ فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر”.أخرجه النسائي وصححه الألباني

49) الوصايا التسع في سورة الحجرات للتعامل مع الناس:

١– فتبينوا. ٢- فاصلحوا. ٣- واقسطوا

٤– لايسخر. ٥- ولاتلمزوا ٦- ولاتنابزوا

٧– اجتنبوا كثيرا من الظنّ ٨- ولاتجسسوا

٩– ولايغتب. فلنتواصى بها ولنتزود للخير .

50) نور الإحسان وفضول العلم وطموح الخير والعطاء معطياتنا لحياتنا (ليبلوكم أيكم أحسن عملا).

51) رَتَلْ يَا قَلبيْ صَلاتَكْ عَلى الَحَبيبْ المُصطَفىٰ وأكَثرْ مِنْ ذلَكْ  ولاتَمل فَهنُاڪ شفآعة ثُمْ جَنَة وجوار.اللهم صل وسلم وبارك على الرحمة المهداة .أكثروا من الصلاة على نبي الرحمة.

52) ذكر الإمام ابن القيم رحمه الله 

في كتابه : ” جلاء الأفهام في فضل الصلاة والسلام على خير الأنام ﷺ “:

أربعون فائدة للصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام :


 (1) امتثال أمر الله

(2) موافقة الله سبحانه وتعالى في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وإن اختلفت الصلاتان.

(3) موافقة الملائكة فيها.

(4) الحصول على عشر صلوات من الله تعالى على المصلي مرة واحدة.

(5) يرفع العبد بها عشر درجات.

(6) يكتب له بها عشر حسنات.

(7) يمحى له بها عشر سيئات.

(8) أنها سبب في إجابة الدعاء.

(9) سبب حصول شفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

(10)سبب لغفران الذنوب.

(11) سبب لكفاية الله سبحانه وتعالى العبد ما أهمه.

(12) قرب العبد من النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.

(13) قيام الصلاة مقام الصدقة لذي العسرة.

(14) سبب لقضاء الحوائج.

(15) سبب لصلاة الله وملائكته عليه.

(16) سبب زكاة المصلي وطهارة له.

(17) سبب تبشير العبد بالجنة قبل موته.

(18) سبب النجاة من أهوال يوم القيامة.

(19) أنها سبب لتذكير العبد مانسيه

(20) سبب رد سلام النبي صلى الله عليه وسلم على المصلي والمسلم عليه.

(21) سبب طيب المجلس فلا يعود حسرة على أهله يوم القيامة.

(22) سبب نفي الفقر.

(23) سبب نفي البخل عن العبد.

(24) سبب نجاته من الدعاء عليه برغم الأنف.

(25)سبب طريق الجنة،لأنها ترمي بصاحبها على طريق الجنة ، وتخطئ بتاركها عن طريقها.

(26) النجاة من نتن المجلس الذي لا يذكر فيه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

(27) سبب تمام الكلام في الخطب وغيرها.

(28) سبب وفور (كثرة)نور العبد على الصراط.

(29) سبب خروج العبد من الجفاء.

(30) سبب لإبقاء الله سبحانه وتعالى الثناء الحسن للمصلي عليه بين أهل السماء والأرض.

(31) سبب البركة على المصلي وعمله وعمره .

(32) سبب نيل رحمة الله تعالى.

(33) سبب دوام محبة المصلي للرسول صلى الله عليه وسلم.

(34) سبب دوام محبة الرسول صلى الله عليه وسلم للمصلي عليه .

(35) سبب هداية العبد وحياة قلبه.

(36) سبب عرض اسم المصلي على النبي صلى الله عليه وسلم.

(37) سبب تثبيت القدم على الصراط.

(38) سبب أداء بعض حق المصطفى صلى الله عليه وسلم.

(39) أنها متضمنة لذكر الله وشكره تعالى.

(40) أنها دعاء لأنها سؤال الله عز وجل أن يثني على خليله وحبيبه صلى الله عليه وسلم، أو سؤال العبد لحوائجه ومهماته..

 


53) أهديكم في هذا اليوم الفضيل  رائعة الشيخ الشعراوي..رحمه الله: (اللهم إني اتوسل بك اليك ، و أقسم بك عليك ، فكما كنت دليلي اليك ، فكن اللهم شفيعي لديك ، وعاملني بالاحسان لا بالميزان وبالفضل لا بالعدل فإن حسناتي منك وسيئاتي مني فجد اللهم بما هو منك على ما هو مني)

أكثروا من الصلاة على الحبيب المصطفى محمد  وآله  وسلم..

54) عنْ ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ  اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « جَاءَني جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِدَعْوَاتٍ ، فَقَالَ : إِذَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ مِنُ أَمْرِ دُنْيَاكَ فَقَدِّمْهُنَّ ، ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ ، يَا بَدِيعَ السَّموَاتِ وَالأَرْضِ ، يَاذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ ، يَا صَرِيخَ المُسْتَصْرِخِينَ ، يَا غِيَاثَ المُسْتَغِيثِينَ ، يَا كَاشِفَ السُّوءِ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضْطَرِّينَ ، يَا إِلهَ الْعَالَمِينَ ، بِكَ أُنْزِلُ حَاجَتي ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهَا فَاقْضِهَا » . 

55) درست الإبتدائي لأجل المستقبل، ثم قالو لي : ادرس المتوسط لأجل المستقبل ثم قالو : ادرس الثانوي لأجل المستقبل، ثم قالو : ادرس  الباكالوريوس ” لأجل المستقبل ثم قالو : توظف لأجل المستقبل، ثم قالوا تزوج لأجل المستقبل، ثم قالو : انجب ذرية لأجل المستقبل ..وها انا اليوم اكتب هذا المقال وعمري 77 عاماً ولا زلت أنتظر هذا المستقبل ! المستقبل ما هو الا خرقةُ حمراء، وضعت على رأس ثور ، يلحق بها ولن يصلها – لأن المستقبل اذا وصلت إليه يصبح حاضراً ، والحاضر يصبح ماضياً ، ثم تستقبل مستقبلاً جديدا ..

 إن المستقبل الحقيقي هو ” أن ترضي الله وأن تنجو من ناره ، وتدخُل الجنة الطنطاوي – رحه الله

 

56) في سورة الكهف فتن ومنح معينة على الفتن , ومن نورها:     

١– الصحبة الصالحة: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً) (الكهف:٢٨).

٢– معرفة حقيقة الدنيا: (وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقْتَدِراً).

٣– التواضع: (قال ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمراً)

٤– الإخلاص: ( قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ .

57) واسجد واقترب , لسنا بحاجة لشد الرحال لنقترب، ولا لسرعة تطوي الساعات لنقترب.إنه كرم المنان أكرمنا به ليكون مصدر الأمان لا تهزه ظروف. و لا تغيره أحداث .فقط (اسجد) لتقترب . 

58) تفكروا معي: شكل أبواب الجنة يوم تفتح لنا ..

و أصوات الضحك المختلط ببكاء الفرح يضج في كل مكان.

 صوت النداءات تستقبلنا: اد خلوها بسلام آمنين “.سلام عليكم بما صبرتم ” ” سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين “.

أتخيل رائحتها . نورها.شكلها. السعادة الأبدية ..ووجه الحبيب صلى الله عليه وسلم محمد والأحبة ..و نحن معا بأن هدانا الله و التقينا لقاءًا أبديًا كما كنا ندعو بالدنيا .. 

و أفواهنا تردد ” الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور ” ..

أتخيل شغفنا و انتظارنا ليكشف الربّ عزوجل الستار عن وجهه الكريم فنحادثه ويحادثنا .

 وجوهنا الناضرة .. الناظرة إلى ربها.يارب الجنة .و ماء الجنة .وبرد الجنة ..و أهل الجنة .و نعيم الجنة.و لقاء الجنة .

يارب الجنة و في الجنة لن يشوبنا بكاء و لا مرارة فقد.فارزقنا و أحبتنا خلودًا بها.و نظرًا لوجهك بكرةً و عشيا ..

“اللهم إني أسألك الجنه من غير حساب ولا سابق عذاب لي ولهم ولوالدي و والديهم وللمسلمين والمسلمات الاحياء منهم والاموات.

59) سورة الكهف :نهرٌ أبيض يروي عطش الأيام السابقة ويزيحُ همومَ الذكريات الماضية ( نورٌ مَا بين الجُمعتين ) .

60) من دعاء عمر رضي الله عنه اللهم لا تكثر لي من الدنيا فأطغى ولا تقلل لي منها فأنسى , فإن ما قل وكفى خير مما كثر وألهى . 

 

 

 

 

 

 

                               

بواسطة : basmah Ahmad

الدكتورة بسمة بنت أحمد جستنية

شاهد جميع مقالات

مقالات ذات صلة

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك المُفضل

سلسة وتزودوا

زاد المتعلم

مساعِدة الدكتورة: روان عبدالله